عبد الرحمن السهيلي
131
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
[ ذكر نذر عبد المطلب ذبح ولده ] ذكر نذر عبد المطلب ذبح ولده قال ابن إسحاق : وكان عبد المطّلب بن هاشم - فيما يزعمون واللّه أعلم - قد نذر حين لقى من قريش ما لقى عند حفر زمزم : لئن ولد له عشرة نفر ، ثم بلغوا معه حتى يمنعوه ، لينحرنّ أحدهم للّه عند الكعبة . فلما توافى بنوه عشرة ، وعرف أنهم سيمنعونه ، جمعهم ، ثم أخبرهم بنذره ، ودعاهم إلى الوفاء للّه بذلك ، فأطاعوه وقالوا : كيف نصنع ؟ قال : ليأخذ كلّ رجل منكم قدحا ثم يكتب فيه اسمه ، ثم ائتوني ، ففعلوا ، ثم أتوه ، فدخل بهم على هبل في جوف الكعبة ، وكان هبل على بئر في جوف الكعبة ، وكانت تلك البئر هي التي يجمع فيها ما يهدى للكعبة . وكان عند هبل قداح سبعة ، كل قدخ منها فيه كتاب . قدح فيه العقل ، إذا اختلفوا في العقل من يحمله منهم ، ضربوا بالقداح السّبعة ، فإن خرج العقل فعلى من خرج حمله . وقدح فيه : نعم . للأمر إذا أرادوه يضرب ، به في القداح ، فإن خرج قدح نعم ، عملوا به . وقدح فيه : لا ، إذا أرادوا أمرا ضربوا به في القداح ، فإن خرج ذلك القداح لم يفعلوا ذلك الأمر ، وقدح فيه : منكم ، وقدح فيه ملصق : وقدح فيه : من غيركم : وقدح فيه : المياه ، إذا أرادوا أن يحفروا للماء ضربوا بالقداح ، وفيها ذلك القدح ، فحيثما خرج عملوا به . وكانوا إذا أرادوا أن يختنوا غلاما ، أو ينكحوا منكحا ، أو يدفنوا . . . . . . . . . .